ميرزا حسين النوري الطبرسي

135

مستدرك الوسائل

ثم دعا بدوابه فجعل يأخذ دابة ويعطيني دابة ، ودعا ثيابه [ فجعل ] ( 10 ) يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا ، حتى شاطرني جميع ملكه ، وجعل يقول : يا أخي ، هل سررت ؟ فأقول : اي والله ، وزدت على السرور ، فلما كان أيام الموسم قلت : لا كافأت هذا الأخ بشئ أحب إلى الله ورسوله من الخروج إلى الحج والدعاء له ، والمصير إلى مولاي وسيدي وشكره عنده ، ومسألة الدعاء له ، فخرجت إلى مكة وجعلت طريقي على مولاي ، فلما دخلت عليه رأيت السرور في وجهه ، وقال : " يا فلان ما خبرك مع الرجل ؟ " فجعلت أورد عليه خبري معه ، وجعل يتهلل وجهه ويبين السرور فيه ، فقلت : يا سيدي ، سرك فيما أتاه إلي سره الله في جميع أموره ، فقال : " اي والله ، لقد سرني ، والله لقد سر آبائي ، والله لقد سر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والله لقد سر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله لقد سر الله تعالى في عرشه " . " ورواه أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي ( 11 ) : عن الحسن بن علي بن يقطين ، مثله باختلاف يسير ، وحيث إن الظاهر اتحاد الخبرين ، فالظاهر أن الاشتباه فيما في الأربعين والعدة ، وان الامام الموجود فيه هو الكاظم لا الصادق ( عليهما السلام ) ، وسبب الاشتباه لعله من كلمة الصابر في الخط القديم ، أو توهم انه لقب الصادق ( عليه السلام ) ، ووجه الظهور كون يحيى بن خالد في أيام الرشيد لا المنصور ، كما لا يخفى " . [ 14999 ] 15 - السيد هبة الله في الكتاب المذكور : عن الأربعين لأبي الفضل محمد ابن سعيد ، عن صفوان بن مهران الجمال قال : دخل زياد بن مروان العبدي على مولاي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فقال : لزياد : " أتقلد لهم عملا ؟ " فقال بلى يا مولاي ، فقال : " ولم ذاك ؟ " قال فقلت : يا مولاي ، اني رجل لي مروءة ،

--> ( 10 ) أثبتناه من المصدر . ( 11 ) عدة الداعي ص 179 . 15 - المجموع الرائق ص 176 .